السلمي

167

مجموعة آثار السلمي

وقال ابن عطاء : الظالم معذب « 1 » ، والمقتصد معاتب ، والسابق ناج مقرب . وقال ابن عطاء : قدّم الظالم لئلا ييأس من فضله « 2 » . والسابق مقدم بسبقه . لكن اظهر لطفه « 3 » بتقديم الظالم ، ليعرفوا كرمه فيرجعوا « 4 » اليه . وقال ابن عطاء : يحتاج قائل كلمة « 5 » التوحيد إلى ثلاثة أنوار : نور الهداية ونور الكفاية ونور الرعاية والعناية . فمن منّ اللّه تعالى « 6 » عليه بأنوار الهداية ، فهو معصوم من الشرك والنفاق . ومن منّ « 7 » عليه بأنوار « 8 » الكفاية ، فهو معصوم من الكبائر والفواحش . ومن منّ « 9 » عليه بأنوار « 10 » العناية والرعاية ، فهو محفوظ من الخطرات الفاسدة والحركات التي هي لأهل الغفلات . فالنور « 11 » الأول للظالم ، والنور الثاني للمقتصد ، والنور الثالث للسابق . وقال ابن عطاء : حمد الظالمين على العادة ، وحمد المقتصدين على اللذة ، وحمد السابقين على السابقة « 12 » . وقال ابن عطاء « 13 » : الظالم النفس ، والمقتصد القلب ، والسابق الروح « 14 » . سمعت منصور بن عبد اللّه يقول : سمعت أبا القاسم البزاز بمصر يقول : قال ابن عطاء : الظالم هو الذي يحبه من اجل « 15 » الدنيا ، والمقتصد الذي يحبه من أجل العقبى ، والسابق الذي أسقط مراده لمراد الحق منه « 16 » . فلا يرى لنفسه طلبا ولا مرادا لغلبة سلطان الحق عليه « 17 » . سورة يس ( 36 ) « لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ » . قال ابن عطاء « 18 » : حق القول على أهل الشقاوة في الأزل انهم لا يؤمنون ولو جاءتهم كل آية . فالنبي

--> ( 1 ) H معذور ( 2 ) YH + وقال السابق ( 3 ) H + وكرمه ( 4 ) YH ويرجعوا ( 5 ) B - كلمة ( 6 ) H - تعالى ( 7 ) Y + اللّه تعالى ( 8 ، 10 ) FB بنور ( 9 ) H + اللّه ( 11 ) Y النور ( 12 ) Y المسابقة ( 13 ، 18 ) H + رحمة اللّه عليه ( 14 ) YB - وقال . . . الروح ( 15 ) B لأجل ( 16 ) YFB - منه ( 17 ) H لغلبة الحق عليه وسلطانه